الشيخ علي الكوراني العاملي
81
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
أقول : ذكرت بعض الروايات أنه رد غلة فدك دون أصلها ، وبعضها أنه سلمها إلى الإمام الباقر « عليه السلام » ليقسمها بين أولاد فاطمة « عليها السلام » ، وبعضها أنه سلمها له ولعبد الله بن الحسن المثنى . واتفق الرواة على أن يزيد بن عبد الملك الذي حكم بعده ، أعادها إلى بني أمية ! لكن يبقى ردها عملاً مهماً لأنه اعتراف من خليفة أموي بظلامة فاطمة « عليها السلام » وظلامة أبنائها ، وتخطئة لسياسات الحكام نحوهم بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » . وفي تاريخ دمشق : 70 / 255 : ( لما رد عمر بن عبد العزيز مظالم أهل بيته وأخذهم بالحق قال مولى لآل مروان بربري : وأنتم أيضاً فتزوجوا بنات عمر بن الخطاب ) ! يقصد أن عمر بن الخطاب أنفق أيضاً من أموال المسلمين فبناته إماء لهم ! وفي الطرائف / 252 : ( فردها عليهم السفاح ، ثم قبضت فردها عليهم المهدي ، ثم قبضت فردها عليهم المأمون . . . قبضت منهم بعد المأمون فردها عليهم الواثق ، ثم قبضت فردها عليهم المستعين ، ثم قبضت فردها عليهم المعتمد ، ثم قبضت فردها المعتضد ، ثم قبضت فردها عليهم الراضي ) . وفي المناقب : 2 / 52 : ( وردها عليهم المأمون ، والمعتصم والواثق وقالا : كان المأمون أعلم منا به ، فنحن نمضي على ما مضى هو عليه ، فلما ولي المتوكل قبضها . . . وردها المعتضد وحازها المكتفي ، وقيل إن المقتدر ردها عليهم ) . 4 - ( وروي أنه لما صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز ، رد عليهم سهام الخمس سهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » وسهم ذي القربى وهما من أربعة أسهم ، رده على جميع بني هاشم ، وسلم ذلك إلى محمد بن علي الباقر وعبد الله بن الحسن . وقيل إنه جعل من بيت ماله سبعين حملاً من الورق والعين من مال الخمس ، فرد عليهم ذلك ، وكذلك كلما كان لبني فاطمة وبني هاشم مما حازه أبو بكر وعمر وبعدهما عثمان ومعاوية ويزيد وعبد الملك ، رده عليهم ! واستغنى بنو هاشم في تلك